تُعدّ  كتابة السياسات واجراءات التنفيذ حجر الأساس في بناء منظومة جامعية رصينة وفعّالة. وبالاستناد إلى الأدبيات العلمية التي تميّز بين المفهومين، فإن السياسات تمثل مجموعة من المبادئ والقواعد العامة التي توجه عملية اتخاذ القرار وتحدد الإطار العام للسلوك، فهي بمثابة البوصلة التي تقود العمل الأكاديمي والإداري نحو تحقيق الأهداف المؤسسية. أما اجراءات التنفيذ، فهي تمثل سلسلة من الخطوات المحددة والمتسلسلة التي تترجم هذه السياسات إلى ممارسات عملية، من خلال توضيح آليات التنفيذ وتيسير تطبيقها على أرض الواقع.وعليه، فإن السياسات واجراءات التنفيذ التي حرصت كلية الطب على إعدادها وصياغتها تُعدّ ركيزة أساسية في تنظيم العمل المؤسسي وتعزيز كفاءته. يشكّل العمل المؤسسي المنظّم داخل الكلية الركيزة التي تُبنى عليها عملية تحقيق الرؤية والرسالة والأهداف في مجالات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، إذ تمثل السياسات إطارًا استراتيجيًا يسهم في بناء منظومة حوكمة متكاملة تعزز الشفافية وتضمن جودة الأداء على مختلف المستويات. كما تعكس هذه السياسات هوية الجامعة، وتنظّم العلاقة بين الكادر التدريسي والإداري والطلبة، من خلال توضيح الحقوق والواجبات، وتوفير مرجع موثوق يُمكن الرجوع إليه عند الحاجة. ويُعدّ وجود سياسات مكتوبة وواضحة من أبرز متطلبات الحصول على  الاعتماد الوطني والاعتماد المؤسسي والأكاديمي والبرامجي، فضلًا عن كونه خطوة أساسية نحو تهيئة بيئة جامعية قادرة على المنافسة في التصنيفات العالمية. وتؤمن كلية الطب بأن بناء منظومة متكاملة من السياسات واجراءات التنفيذ الفعّالة يُعد استثمارًا حقيقيًا في المستقبل، لما له من دور في تحقيق الاستدامة في التطوير، ورفع مستوى الكفاءة المؤسسية، وتعزيز ثقة المجتمعين المحلي والدولي بجودة مخرجاتها الأكاديمية.

 سياسات كلية الطب ٢٠٢٦

السياسة رقم (1) سياسة تمثيل الطلبة ومشاركتهم الفاعلة.
تهدف هذه السياسة إلى وضع إطار تنظيمي لاختيار ممثلي الطلبة في جميع المراحل الدراسية، وتحديد مهامهم ومسؤولياتهم وآليات مشاركتهم الفاعلة في الجوانب الأكاديمية والإدارية داخل الكلية، بما يعزز ثقافة الحوار، والشفافية، والشراكة المؤسسية بين الطلبة والجهات المعنية.
السياسة رقم (2) سياسة تمكين الطلبة من خلال الأنشطة والتنظيمات..
تهدف هذه السياسة إلى تعزيز بيئة تعليمية شاملة وحيوية في كلية الطب-جامعة بغداد من خلال تشجيع وتيسير مشاركة الطلبة في الأنشطة اللامنهجية والتنظيمات الطلابية، وتأتي هذه الخطوة انسجاماً مع المعايير الأكاديمية الدولية التي تؤكد على أهمية الدور التكميلي للأنشطة الطلابية في تطوير المهارات القيادية والاجتماعية، وتعزيز الانتماء المؤسسي، وتكريس مفهوم الشراكة بين الطالب والمؤسسة،تلتزم الكلية بتقديم الدعم الفني والمالي اللازم لتنفيذ الأنشطة والمبادرات الطلابية، وتوفير البنية التحتية والإدارية التي تضمن مشاركتهم الفعالة، بما في ذلك تسهيل الإجراءات، وتخصيص أماكن ملائمة، والتوجيه من قبل الكادر الأكاديمي، كما تسعى الكلية إلى إشراك الطلبة في التخطيط والتنفيذ والتقويم المستمر لتلك الأنشطة لضمان توافقها مع احتياجاتهم وتوجهاتهم،وتُعد هذه السياسة جزءاً من التزام الكلية بتحقيق مبدأ التعليم التشاركي وتعزيز تجربة الطالب خارج القاعة الدراسية، بما يسهم في تكوين أطباء أكثر وعياً وفاعلية في المجتمع.
السياسة رقم (3) سياسة توظيف واختيار الكادر التدريسي.
يُعدّ اختيار أعضاء هيئة التدريس، المعينين في كلية الطب-جامعة بغداد اصلاً او المنقولين من وزارات أخرى، إجراءً مدروساً يهدف إلى تعزيز الكادر الأكاديمي حيث ان كلية الطب بجامعة بغداد تسعى إلى تحقيق أعلى معايير التميز الأكاديمي والارتقاء بمستوى مخرجاتها التعليمية. وبالرغم من ان كلية الطب تتبع السياسات المركزية الموضوعة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تعيين الكوادر لديها الا انها وضعت سياسة واضحة ومعتمدة لضبط اختيار أعضاء هيئة التدريس من المنقولين من وزارات أخرى او من تطلب الجامعة او الوزارة بيان راي بشان نقلهم، بما يضمن العدالة والشفافية في هذا الإجراء. حيث لا تتعارض هذه السياسة مع القوانين والتعليمات الوزارية ذات الصلة، وتستند إلى معايير أكاديمية ومهنية دقيقة. ويضمن هذا النهج للكلية الحفاظ على مستوى تميزها العالي، ويعزز تنافسيتها المحلية والعالمية.
السياسة رقم (4) سياسة سرية خدمات الإرشاد النفسي.
تعد سرية المعلومات الركن الأساسي لبناء الثقة بين الطالب ووحدة الإرشاد النفسي الجامعي. تهدف هذه السياسة إلى حماية خصوصية الطلاب المستفيدين من خدمات الدعم وأعضاء هيئة التدريسية ذوي الصلة، وضمان التعامل مع جميع المعلومات الشخصية والمهنية بمنتهى الخصوصية، بما يتماشى مع المعايير الأخلاقية والقانونية.
السياسة رقم (5) سياسة قبول طلبة الدراسات الأولية.
وضع قواعد قبول وتسجيل الطلبة في كلية الطب–جامعة بغداد، مع ضمان عدالة ووضوح هذه القواعد وتوافقها مع القوانين الوطنية ورسالة ومخرجات الكلية. لا تتقاطع هذه السياسة مع دليل اجراءات شؤون الطلبة وضوابط القبول وشروطه المعمم مركزيا من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي او مع أي قانون سارِ.تُطبق هذه السياسة على جميع الطلبة المقبولين في المرحلة الأولى في الكلية من خلال قنوات القبول المركزي، و الموازي وقناة ذوي الشهداء، وبرامج الطلبة المتميزين والمسرعين والموهوبين. كما تنطبق على العراقيين او العرب والاجانب.
السياسة رقم (6) سياسة المراجعة الدورية وتحديث المناهج والبيئة التعليمي.
تهدف هذه السياسة إلى ضمان قيام كلية الطب-جامعة بغداد بمراجعة وتحديث البرنامج التعليمي بشكل دوري ومنهجي، بما يشمل هيكله، ومحتواه، وكفاءاته المستهدفة، وطرق التقييم، وبيئة التعلم. يتم ذلك لضمان توافق البرنامج مع التطورات العلمية والطبية والمجتمعية، ولتحقيق أعلى مستويات الجودة والاعتماد الأكاديمي.
السياسة رقم (7) سياسة التطوير الدوري المستند إلى التجربة والواقع والمستقبل.
تهدف هذه السياسة إلى ضمان أن عملية مراجعة السياسات والممارسات الأكاديمية والإدارية في كلية الطب-جامعة بغداد تتم بصورة دورية، مستندة إلى الخبرات السابقة، الأنشطة الجارية، والتطلعات المستقبلية، بما يحقق التحسين المستمر للبرنامج التعليمي، هذه المراجعة تتيح تطوير استراتيجيات الكلية بما يتلائم مع المعايير المحلية والدولية وأفضل الممارسات في التعليم الطبي, اذ تستند إلى أسس علمية واضحة، تشمل الدراسات المستقبلية، نتائج التقييم المحلي، وأحدث أدبيات التعليم الطبي من خلال ذلك، تضمن الكلية توافق برامجها مع المتغيرات العلمية والمهنية، وتحقيق أعلى مستويات الجودة الأكاديمية.
السياسة رقم (8) سياسة تطوير وتحديث الموارد التعليمية لدعم جودة التعليم الطبي.
تهدف هذه السياسة إلى ضمان تحديث وتطوير الموارد التعليمية في كلية الطب–جامعة بغداد بشكل دوري ومنهجي، بما يشمل المرافق الأكاديمية، التجهيزات المخبرية، المكتبات، الموارد الرقمية، والموارد البشرية، وذلك استجابةً للتغيرات في أعداد الطلبة، خصائص أعضاء هيئة التدريس، ومتطلبات البرنامج التعليمي، تلتزم الكلية بتحقيق هذا الهدف لضمان جودة التعليم الطبي، وتحقيق مبدأ المواءمة بين الموارد المتاحة والاحتياجات الفعلية.
السياسة رقم (9) سياسة تحديث الهيكلية التنظيمية والحوكمة.
تهدف هذه السياسة إلى ضمان قدرة كلية الطب-جامعة بغداد على مواكبة المتغيرات الأكاديمية والإدارية والاجتماعية من خلال تطوير مستمر للهيكل التنظيمي، وتحسين نظم الحوكمة، وتبني أساليب إدارية مرنة تضمن تحقيق الكفاءة المؤسسية، تركز السياسة على إشراك جميع أصحاب المصلحة في عمليات التغيير لضمان توافقها مع الاحتياجات الفعلية وتطلعات المجتمع الأكاديمي.
السياسة رقم (10) تقييم وتقدير الطلبة.
تعتبر عملية تقييم الطلبة ركناً أساسياً في العملية التعليمية في كلية الطب- جامعة بغداد، حيث تهدف إلى قياس مدى اكتساب الطلبة للكفايات والمخرجات التعليمية المستهدفة. وتلتزم الكلية بتطبيق نظام تقييم يتسم بالعدالة، ،الشفافية، والموثوقية. لضمان تخرج أطباء ذوي كفاءة عالية وقادرين على تلبية احتياجات المجتمع.
السياسة رقم (11) سياسة نشاطات وتطوير الهيئة التدريسية.
تهدف هذه السياسة إلى تمكين أعضاء هيئة التدريس في كلية الطب-جامعة بغداد من مواكبة التطورات المتسارعة في العلوم الطبية والأساليب التربوية الحديثة، بما يضمن تخريج أطباء بكفاءة عالية وتعزيز مكانة الكلية عالمياً.
السياسة رقم (12) سياسة البحث العلمي.
تسعى كلية الطب-جامعة بغداد إلى خلق بيئة تعليمية وبحثية متكاملة تشجع التفكير النقدي والابتكار الطبي،مع الالتزام بالشفافية والمبادئ أخلاقيات البحث العلمي، بما يخدم المجتمع ويعزز التميز الأكاديمي والعلمي. هذه السياسة لا تتعارض مع القوانين والتعليمات النافذة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
السياسة رقم (13) سياسة التعاون الوطني والدولي ونقل الطلبة وتحويل الاعتمادات الأكاديمية.
انطلاقًا من موقع كلية الطب-جامعة بغداد كمؤسسة أكاديمية رصينة تحمل إرثًا عريقًا، وتماشيًا مع معايير الاعتماد الوطني ومتطلبات الجودة الشاملة، تضع الكلية هذه السياسة الموحّدة لتكون إطارًا مرنًا وشاملًا ينظم عمليات التعاون الأكاديمي مع المؤسسات الوطنية والدولية، وإجراءات نقل الطلبة من وإلى الكلية، وآليات تحويل الاعتمادات الدراسية. تستند هذه السياسة بشكل جوهري إلى الالتزام بتوفير وضمان جودة الموارد التعليمية بما في ذلك المرافق المادية والبنية التحتية، ومواقع التدريب السريري، والموارد المعلوماتية والمكتبية، وبيئة التعلم الآمنة والداعمة ، باعتبارها ركيزة أساسية لنجاح أي تعاون أو عملية نقل أو تحويل للاعتمادات . تهدف هذه السياسة إلى ضمان أن تكون جميع هذه العمليات متسقة مع معايير الجودة العالية للموارد التعليمية المعتمدة في الكلية وأن تساهم في إثراء التجربة التعليمية للطلبة وتعزيز مكانة الكلية الأكاديمية على الصعيدين الوطني والدولي.
السياسة رقم (14) سياسة تكامل التعليم والبحث والاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا في كلية الطب.
تتبنى كلية الطب-جامعة بغداد أعلى معايير النزاهة في استخدام تكنولوجيا المعلومات، العلاقة العضوية والتكاملية بين البحث العلمي وسياسات التعليم ، كما تعتمد على خبرات تعليمية متخصصة لتطوير أساليب التدريس. تهدف هذه السياسة إلى ضمان الاستخدام الأمثل والأخلاقي للتكنولوجيا، دمج البحث العلمي في التعليم الطبي، والاستفادة من الخبراء لتطوير جودة التعليم بما يحقق مخرجات تعليمية عالية المستوى. هذه السياسة لا تتعارض مع القوانين والتعليمات النافذة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.