في المكان الذي احتضن حلمه، غرس أطفالٌ أيتام من فريق «أيادي الغيث» التطوعي شتلاتٍ في رحاب كلية الطب بجامعة بغداد، تخليداً لذكرى طالبها الراحل هشام الجوراني، بعد ثلاث سنوات على وفاته إثر مرض،في مبادرة إنسانية جعلت من الغرس أثراً طيباً ينمو، ومن الوفاء ذكرى تتجدّد.
وكان في استقبال الفريق ووالدة الطالب الراحل، عميد الكلية الأستاذ الدكتور أمين عبد الحسن مانع العلواني، خلال زيارة جمعت معاني العطاء واستذكار الراحلين. ويضم الفريق التطوعي أطفالاً أيتاماً وأمهاتهم، شاركوا في هذه المبادرة وفاءً لذكرى هشام.
وحملت مشاركة الأطفال في زراعة الشتلات معنى خاصاً؛ فبأيديهم الصغيرة منحوا المكان حياةً جديدة، وجعلوا من كل شتلة علامة محبّة ووفاء،وبين الأطفال والغرس، تجلّى الأثر الطيب الذي يستمرّ بعد رحيل صاحبه، وتبقى له جذورٌ في المكان وفي ذاكرة الناس.
ورافق الزيارة معرض تذكاري مصغّر في باحة الكلية، ضمّ صوراً من النشاط التطوعي ومذكرات ومقتنيات تذكارية.
ومنحت مشاركة الأطفال المعرضَ معناه الحي،وبين شتلاتٍ غرسها الأطفال، وصفحاتٍ حفظت ملامح حياة، بقيت الذكرى حاضرةً في رحاب طب بغداد؛ وفاءً لمن رحلوا، واحتفاءً بالأثر الطيب الذي تركوه، لتكبر الأغصان وتبقى الحكاية.




































