في يوم الطبيب العراقي، نحيّي العقول التي تواجه الألم بالعلم، والأيدي التي تمنح الحياة فرصةً جديدة، والقلوب التي تحمل همّ الإنسان وتبقى إلى جواره في أصعب لحظاته.

 

ومن كلية الطب بجامعة بغداد، نفخر بأننا ننتمي إلى صرحٍ صنع أجيالًا من خيرة الأطباء ،أطباء جمعوا بين رسوخ المعرفة ونبل الخُلُق، وحملوا اسم العراق بعلمهم وكفاءتهم وإخلاصهم.

 

إن عظمة هذه الكلية تتجدد في أثر أبنائها؛ في مريضٍ استعاد عافيته، وأسرةٍ عاد إليها الاطمئنان، وطبيبٍ أدّى واجبه بأمانة، وأستاذٍ أودع علمه وخبرته في جيلٍ يواصل المسيرة.

 

وفي هذه المناسبة، أتوجّه بالتحية والتقدير إلى الطبيبات والأطباء في عموم العراق، وإلى أساتذتنا الذين يصنعون هذا الإرث كل يوم، وإلى طلبتنا الذين نرى فيهم ملامح الغد.

 

وأقول لأبنائنا: احملوا اسم طب بغداد بعلمٍ متين، وضميرٍ يقظ، ورحمةٍ يشعر بها كل من يلجأ إليكم؛ فثقة الناس بكم أمانة، وحياتهم بين أيديكم مسؤولية عظيمة.

 

ستبقى طب بغداد وفيةً لرسالتها، تُخرّج الطبيب الكفء، وتغرس فيه أن أسمى أثرٍ يتركه الإنسان هو حياةٌ يحميها، وألمٌ يخففه، وأملٌ يعيده.

 

كل عام وأطباء العراق فخرٌ لوطنهم، وسندٌ لأهله.وكل عام وطب بغداد تكتب، بعلم أبنائها وإنسانيتهم، فصولًا جديدة من رسالتها العريقة.

 

الأستاذ الدكتور أمين عبد الحسن مانع العلواني

عميد كلية الطب – جامعة بغداد