من على أرض كلية الطب جامعة بغداد، المدرسة الطبية الأولى في العراق، انطلقت فعاليات الملتقى العلمي الأول لمكافحة التدرّن (السل)، في مشهد علمي متميز جمع النخب الأكاديمية والطبية، وبمشاركة مؤسسات وطنية ودولية، تأكيداً على الدور الريادي الذي تضطلع به “ طب بغداد ” في دعم المسيرة العلمية والصحية في العراق والمنطقة.
وجاء انعقاد هذا الملتقى في إطار احياء اليوم العالمي للتدرّن وبالتعاون مع معهد التدرّن الوطني والمركز الوطني للسيطرة على العوز المناعي وجمعية مكافحة التدرّن والأمراض الصدرية في العراق والجمعية العراقية للأمراض المعدية، ليجسد نموذجاً متقدماً للعمل المؤسسي المشترك في مواجهة التحديات الصحية.
🔸استُهلت الفعاليات بكلمة المعاون العلمي في كلية الطب جامعة بغداد الأستاذ الدكتور محمد باسل، رحّب فيها بالحضور، مؤكداً أن احتضان “طب بغداد” لهذا الملتقى يعكس مكانتها العلمية الراسخة ودورها القيادي في دعم البحث العلمي وتطوير السياسات الصحية.
وأشار إلى أن مسؤولية الكلية لا تقتصر على التشخيص والعلاج، بل تمتد لتشمل تعزيز الوعي المجتمعي وقيادة الجهود الوقائية بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، بما يرسّخ مكانتها كركيزة أساسية في مواجهة الأوبئة.
🔸وفي كلمة مميزة، أكد عميد كلية الطب جامعة بغداد الأستاذ الدكتور أمين عبد الحسن مانع العلواني أن هذا الملتقى يمثل محطة علمية وإنسانية مهمة، يجتمع فيها الجهد الأكاديمي مع الخبرة الميدانية.
وأشاد بالدور الفاعل للمؤسسات والجمعيات المشاركة، مثمناً جهودها في نشر الوعي وتعزيز الوقاية وتطوير وسائل التشخيص والعلاج، مؤكداً أن العمل المشترك هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الصحية، ومجدداً اعتزاز الكلية بدورها العلمي والإنساني الفاعل في هذه المحافل.
🔸من جانبها، أعربت ممثلة منظمة الصحة العالمية في العراق جميلة الراعبي عن شكرها لحفاوة الاستضافة، مشيدةً بهذه المبادرة التي تتزامن مع يوم الصحة العالمي وتأسيس المنظمة، مؤكدة أن العراق يواصل التزامه الراسخ في تشخيص المرض وتوفير العلاج المجاني، مثمنة الجهود الوطنية في مكافحة التدرّن.
🔸بدوره، أشار نقيب الأطباء العراقيين الأستاذ الدكتور حسنين شبر إلى أن هذه الكلية تمثل منطلق التعليم الطبي في العراق، مؤكداً أن الانخفاض الملحوظ في نسب الإصابة بالتدرّن مقارنة بالعقود الماضية جاء نتيجة جهود متراكمة وكفاءات طبية متميزة.
🔸كما أكد رئيس جمعية مكافحة التدرّن والأمراض الصدرية الأستاذ الدكتور ظافر سلمان هاشم أن القضاء على التدرّن لم يعد حلماً بعيد المنال، بل هدف يمكن تحقيقه عبر البرامج الفاعلة والتعاون المشترك وتكامل الجهود.
🔸وفي السياق ذاته، أعرب رئيس الجمعية العراقية للأمراض المعدية الأستاذ الدكتور هيثم نعمان الكبيسي عن اعتزازه بالحضور في رحاب “طب بغداد”، مثمناً دعم عمادة الكلية لهذه الفعاليات العلمية التي تعزز مسيرة التطور الطبي.
🔸أما مدير معهد التدرّن الوطني الأستاذ الدكتور أحمد أسمر منخي، فقد شدد على أن القضاء على التدرّن يتطلب عملاً جماعياً مستمراً، مؤكداً أن الجهود المتكاتفة للكوادر الطبية قادرة على تحقيق هذا الهدف.
🔸واختُتمت الجلسة الافتتاحية للملتقى بكلمة الأستاذ الدكتور محمد وهيب سلمان – أستاذ الطب الباطني في كلية الطب بجامعة بغداد، الذي أكد فيها أن هذا الملتقى يمثل خطوة علمية مهمة نحو تعزيز التكامل بين البحث الأكاديمي والتطبيق السريري، داعياً إلى استمرار المبادرات العلمية التي تسهم في تطوير الأداء الطبي والارتقاء بالخدمات الصحية.
وتوّجت الجلسة الافتتاحية بتوقيع مذكرة تفاهم وتعاون علمي مشترك بين كلية الطب جامعة بغداد والجمعية العراقية للأمراض المعدية، في خطوة تعكس حرص المؤسستين على توسيع آفاق التعاون في مجالات البحث العلمي والتدريب وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم الجهود الوطنية لمكافحة الأمراض الانتقالية.
لتنطلق بعدها فعاليات الملتقى العلمية التي تضمنت محاضرات تخصصية وجلسات تفاعلية ناقشت أحدث المستجدات في تشخيص وعلاج مرض التدرّن وآليات الوقاية منه.



















