رؤية مؤسسية لتأهيل الكفاءات الطبية وبناء منظومة تدريب متطورة
عقدت كلية الطب جامعة بغداد جلستها العاشرة برئاسة الأستاذ الدكتور أمين عبد الحسن مانع العلواني، وبحضور السادة أعضاء المجلس، لمناقشة جملة من الملفات الأكاديمية والاستراتيجية التي تمس مسار تطوير التعليم الطبي وتعزيز مكانة الكلية على المستويين الوطني والدولي.
أهم المواضيع التي تمت مناقشتها:
برامج ما بعد البورد ووضع خطة أكاديمية متكاملة
تصدر جدول الأعمال ملف البرامج الدراسية لما بعد البورد والدبلومة التخصصية، حيث ناقش المجلس آليات استحداث برامج تخصصية دقيقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للقطاع الصحي في العراق، وبما ينسجم مع التطورات العالمية في التعليم الطبي.
وأكد المجلس أهمية إعداد خطة أكاديمية شاملة تتضمن: تحديد التخصصات ذات الأولوية وفق مؤشرات الاحتياج الصحي، إشراك الخبرات الوطنية والدولية في الإشراف والتقييم، فضلاً عن وضع آليات قبول واضحة تضمن استقطاب الكفاءات المتميزة.
وشدد عميد الكلية على أن هذه البرامج تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز دور الكلية كمركز علمي رائد في إعداد القيادات الطبية التخصصية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمجتمع.
تطوير منظومة تدريب الطلبة.
كما ناقش المجلس برامج التدريب السريري والمهاري للطلبة، مؤكداً ضرورة تحديث الخطط التدريبية بما يواكب المعايير الحديثة في التعليم الطبي القائم على الكفاءات، وتوسيع فرص التدريب العملي داخل المؤسسات الصحية، فضلاً عن تعزيز الشراكات مع الجهات الصحية لضمان بيئة تدريبية متكاملة.
وجدد المجلس دعوته الدائمة إلى الارتقاء بمستوى الأداء الأكاديمي والمؤسسي، والحفاظ على السمعة العلمية العريقة لطب بغداد، بما يليق بأساتذتها وطلبتها وخريجيها.
دعم برامج منظمة الصحة العالمية
وفي سياق تعزيز الانفتاح الأكاديمي، أكد المجلس أهمية دعم البرامج المعتمدة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، والعمل على مواءمة الأنشطة التعليمية والتدريبية مع المعايير الدولية المعتمدة، بما يخدم الطلبة والخريجين ويفتح أمامهم آفاقًا أوسع للتطوير المهني والبحثي.
التعاون مع منصات عالمية تعليمية متقدمة
استضاف المجلس المعيدة سجى عامر، التي قدمت عرضاً تفصيلياً حول منصة تعليمية حديثة تسهم في تطوير مسيرة التعليم الطبي داخل الكلية. وأوضحت أن المنصة تتضمن بنك أسئلة متكاملاً يتيح للأساتذة بناء اختبارات معيارية وفق تصنيفات علمية دقيقة، كما يوفر للطلبة بيئة تدريب تفاعلية تساعدهم على قياس مستواهم الأكاديمي والاستعداد للامتحانات بكفاءة أعلى.
وأشار أعضاء المجلس إلى أهمية هذه المبادرة في دعم التحول الرقمي، وتعزيز جودة التقييم الأكاديمي، وترسيخ ثقافة التعليم الإلكتروني كرافد أساسي للعملية التعليمية.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً مؤسسياً متكاملاً، يقوم على التخطيط الاستراتيجي، وتطوير البرامج النوعية، ودعم الابتكار في التعليم والتدريب، بما يرسخ مكانة كلية الطب جامعة بغداد صرحاً علمياً رائداً يواكب المستجدات العالمية ويخدم الوطن بكفاءات طبية متميزة.





