انطلقت على أرض كلية الطب جامعة بغداد، أعمال الملتقى الوطني الأول لاضطرابات نظم القلب، بحضور نخبة متميزة من الأساتذة والاستشاريين والاختصاصيين من العراق وعدد من الدول العربية، في حدث علمي يعكس مكانة طب بغداد بوصفها حاضنةً للعلم وموطناً للتلاقي الأكاديمي والطبي الرصين.
وافتُتح الملتقى بكلمة معاون العميد للشؤون العلمية الأستاذ المساعد الدكتور محمد باسل، عبّر فيها عن فخره وامتنانه لاحتضان كلية الطب جامعة بغداد لهذه المحافل العلمية الكبيرة، مؤكداً أن طب بغداد ليس مجرد مؤسسة تعليمية، بل صرح علمي عريق وصفحات مشرقة من التاريخ وإرث متواصل للأجيال. وأضاف أن الكلية ترحب بجميع المشاركين في هذا الملتقى الوطني، حاضنةً لأطباء العلم ومناصرةً لكل جهد علمي ينهض بالطب والتعليم الطبي في العراق.
وألقى بعد ذلك الأستاذ الدكتور حسن علي الفرحان، رئيس المجلس العلمي لأمراض القلب، كلمته معبّراً عن سعادته الكبيرة بهذا “الكرنفال الطبي” الذي يُقام على أرض العراقة والعلم والضيافة، طب بغداد، ورحّب بالضيوف القادمين من ضفاف النيل الى دجلة، وضيوف بيروت الجميلة والأردن العزيز.
وشدد الفرحان على أهمية اختصاص اضطرابات نظم القلب ودور القلب المحوري في حياة الإنسان، كما قدّم شكره وتقديره إلى عمادة كلية الطب متمثلةً بعميدها الأستاذ الدكتور أمين عبد الحسن مانع العلواني لدعمه المستمر للنشاطات العلمية والطبية، متمنياً أن تثمر هذه اللقاءات عن نتائج علمية رصينة تخدم المريض والمجتمع.
ثم جاءت كلمة الأستاذ الدكتور محمد هاشم المياحي، مدير زمالة الفيزيولوجيا الكهربائية القلبية في المجلس العراقي لأمراض القلب، الذي عبّر عن شكره العميق لعمادة كلية الطب جامعة بغداد لرعايتها هذا الحدث العلمي المهم، وتحدث عن الأهمية المتزايدة لاختصاص الفيزيولوجيا الكهربائية القلبية، بوصفه من التخصصات الحديثة ذات التأثير المباشر في تشخيص وعلاج اضطرابات نظم القلب.
وأكد الحرص على أن تكون محاضرات الملتقى علمية رصينة ولكن غير شديدة التخصص، بما يتيح الاستفادة لجميع الأطباء العاملين والمهتمين بمجال اضطرابات نظم القلب، مع التركيز على تعزيز الفهم العملي لهذا الاختصاص الدقيق.
وألقت الأستاذة الدكتورة ميرفت أبو المعاطي، رائدة اختصاص فيزيولوجيا كهربائية القلب جامعة عين شمس بجمهورية مصر الشقيقة، كلمة مؤثرة عبّرت فيها عن حبها الكبير لبغداد، قائلة: بغداد مدينة العلم وموطن الحكمة، تحية لهذا البلد العريق، أرض الحرف والقلم، أرض بابل وسومر من الحضارة الفرعونية المصرية.
وأشادت بحسن الضيافة والاستقبال، وبالطاقات الشبابية وطلبة كلية طب بغداد المعروفين بثقافتهم العالية وحرصهم على التميز والإبداع، معربةً عن شكرها العميق لعميد كلية الطب الأستاذ الدكتور أمين عبد الحسن مانع العلواني لدوره الكبير في دعم هذا الاختصاص والنهوض به. واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن الطب لا يتقدم إلا بالتعاون المشترك، مقدّمةً الشكر لكل من أسهم في إنجاح هذا الحدث العلمي البارز.
واختُتم حفل الافتتاح بكلمة عميد كلية الطب جامعة بغداد ورئيس لجنة عمداء كليات الطب في العراق الأستاذ الدكتور أمين عبد الحسن مانع العلواني، الذي أكد أن هذه الجهود المتظافرة لرعاية هذا الحدث العلمي وهذا الاختصاص المهم تعكس إيمان الكلية بدورها الريادي في دعم التخصصات الطبية الدقيقة.
وقدم كلمة شكر ووفاء إلى الأستاذ الدكتور عمار الحمدي، واصفاً إياه بأنه لم يكن أستاذاً فحسب، بل معلماً وداعماً وأباً روحياً، وصاحب فضل كبير على جميع العاملين في هذا الاختصاص لمساهمته الجوهرية في تطويره وإنجاح مسيرته، داعياً إياه لافتتاح المؤتمر.
وفي كلمته، عبّر الأستاذ الدكتور عمار الحمدي عن سعادته واعتزازه بوصول هذا التخصص إلى مرحلة متقدمة، بعد أن كان في بداياته محدود الانتشار، مؤكداً أنه جرى التعريف باختصاص الفيزيولوجيا الكهربائية القلبية بشكل أوسع داخل الدوائر الطبية والمجتمع الطبي.
وأضاف الحمدي أن العراق اليوم يمتلك أساتذة وكفاءات قادرة على التعامل مع هذا الاختصاص الدقيق بمهنية عالية، بما يسهم في تطوير الخدمات الطبية وتحسين رعاية مرضى القلب.
وبذلك اختُتمت مراسم افتتاح الملتقى الوطني الأول لاضطرابات نظم القلب، إيذاناً بانطلاق جلساته العلمية، في حدث يؤكد من جديد الدور الريادي لكلية الطب جامعة بغداد في احتضان العلم، ودعم التخصصات الطبية الحديثة، وبناء جسور التعاون العلمي محلياً وعربياً.








































