في خطوة طموحة تهدف إلى تطوير المعرفة الطبية وترصين الممارسة السريرية، نظم فرع الطب الباطني في كلية الطب بجامعة بغداد ورشة عمل علمية متخصصة، تُعد بمثابة دليل عملي متكامل للتعامل مع أحد أكثر الأمراض انتشاراً وتحدياً في عصرنا الحالي: مرض السكري من النوع الثاني.
برعاية كريمة من الأستاذ الدكتور أمين عبد الحسن مانع العلواني، عميد كلية الطب، أقيمت ورشة العمل العلمية تحت عنوان: ” المدخل إلى مرض السكري النوع الثاني واستخدام عقار الميتفورمين: من الأساس النظري إلى التطبيق السريري الأمثل“، في قاعة فرع الطب الباطني بمستشفى بغداد التعليمي يوم الاثنين الموافق 17 تشرين الثاني 2025.
ناقشت الورشة، التي قدمها المدرس الدكتور أحمد عماد محمد التدريسي في الفرع، مجموعة من المحاور الحيوية، أبرزها:
*فك شفرة المرض: فهم عميق لطبيعة مرض السكري من النوع الثاني، وآليات الإصابة به، وكيفية تشخيصه بدقة.
*مرحلة ما قبل السكري: ناقوس الخطر الذي لا يُسمع: التركيز على أهمية تشخيص هذه المرحلة الحرجة، وكيفية التدخل المبكر لمنع أو تأخير تحولها إلى مرض كامل.
*الميتفورمين: هل ما زال “العمود الفقري” لعلاج السكري؟ استعراض شامل لدور هذا الدواء الحيوي، ليس فقط في خفض سكر الدم، بل في تقليل مخاطر المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة، وفوائده المتعددة التي تجعله الخيار الأول.
*استراتيجيات السيطرة: نحو مستقبل أفضل للمريض: كيفية بناء خطة علاجية متكاملة يكون الميتفورمين حجر الزاوية فيها، لضمان سيطرة مستدامة على المرض وحياة صحية للمرضى.
تم تصميم هذه الورشة لتستهدف خصيصا طلبة البورد العراقي في الطب الباطني، كمادة تطبيقية متقدمة تثري معرفتهم الأكاديمية وتصقل مهاراتهم السريرية في التعامل مع حالات السكري، استعداداً ليكونوا أطباء المستقبل المؤهلين.
تُعد هذه الورشة فرصة للاطلاع على أحدث التوصيات العالمية في مجال علاج السكري، والاستفادة من الخبرات المحلية المتميزة. إنها خطوة عملية نحو رفع كفاءة المنظومة الطبية وتمكين الأطباء من تقديم رعاية طبية استثنائية لملايين المصابين بهذا المرض في بلدنا العزيز.






