في إطار سعيها الحثيث لترسيخ موقعها ضمن منظومة التعليم الطبي العالمي، قامت كلية الطب في جامعة بغداد بزيارتين علميتين رفيعتي المستوى إلى كلٍّ من جامعة كينغز كوليدج لندن وجامعة كيل البريطانية، في خطوة نوعية تهدف إلى تطوير البرامج الأكاديمية وتعزيز البحث العلمي وتبادل الخبرات.

 

وأجرى عميد كلية الطب بجامعة بغداد، الأستاذ الدكتور أمين عبد الحسن مانع العلواني، مباحثات رسمية مع عمداء الكليات الطبية ومسؤولي التعليم الطبي والدراسات العليا في الجامعتين البريطانيتين. وتركّزت النقاشات على سبل توسيع التعاون الأكاديمي في مجالات التعليم السريري، وتطوير المناهج، وتنظيم برامج تدريبية وزيارات متبادلة لأعضاء الهيئة التدريسية والطلبة، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم الطبي في العراق.

 

كما شملت الزيارة إلى جامعة كيل جولة ميدانية في المختبرات والقاعات الدراسية والمرافق البحثية، للاطلاع على أحدث التجهيزات التعليمية والتقنيات التدريبية المعتمدة في التعليم الطبي البريطاني. وقد مثّل اللقاء مع الطبيب العراقي مصطفى عجلان، أحد خريجي كلية الطب بجامعة بغداد العاملين في جامعة كيل، نموذجاً ملهماً لاستمرارية الكفاءة العراقية في المؤسسات العالمية.

 

وأكد الجانبان خلال الاجتماعات على أهمية الانتقال من مرحلة التفاهمات الأولية إلى تفعيل البرامج المشتركة على أرض الواقع، عبر ورش العمل التخصصية، وبرامج الإشراف البحثي المشترك، وتطوير مهارات الكادر الأكاديمي.

 

وجاءت هذه الجولات الأكاديمية لتؤكد أن طب بغداد لا يكتفي بتاريخ يمتد لأكثر من قرن، بل يمضي بثقة نحو المستقبل، حيث تتلاقى دجلة والتايمز في مشروع علمي واحد، عنوانه: العراق شريك في صناعة المعرفة الطبية العالمية.